السيد مهدي الرجائي الموسوي
11
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
اليوم ، والجذم : القطع ، وذلك لمّا كثر الاختلاف في الآباء وأسمائهم فما فوق ذلك على العرب قطع ذكرهم واقتصروا على ما دونهما ؛ لاجتماعهم على صحّته ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه واله لمّا انتسب إلى عدنان : كذب النسّابون فيما فوق ذلك لتطاول العهد . الطبقة الثانية : الجمهور ، والتجمهر : الاجتماع والكثرة ، ومنه قولهم : جماهير العرب ، أي : اجتماعهم ، وجمهرة الأنساب أي : مجموعها . الطبقة الثالثة : الشعوب ، واحدها شعب ، هو الذي يجمع القبائل ويشملها ، وهو الذي يشبّه بالرأس من الجسد ، قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا « 1 » . الطبقة الرابعة : القبيلة ، وهي التي دون الشعب ، وهي التي تجمع العمائر ، وإنّما سمّيت قبيلة لتقابل بعضها ببعض ، واستوائها في العدد ، وهي بمنزلة الصدر من الجسد ، وقيل : هي بمنزلة الوجه من الجسد ؛ لأنّ الحاجب يقابل الحاجب ، والعين تقابل العين ، والخدّ يقابل الخدّ ، والأنف يقابل الأنف ، والعارض يقابل العارض ، والشفة تقابل الشفة ، والأسنان تقابل الأسنان . الطبقة الخامسة : العمائر ، واحدها عمارة ، وهي التي تجمع البطون ، وهي دون القبائل بمنزلة اليد من الصدر ، وقيل : هي بمنزلة الصدر ، منه تنبعث اليدان ، وتتعلّق به البطن . الطبقة السادسة : البطون ، واحدها بطن ، وهي التي تجمع الأفخاذ . الطبقة السابعة : الأفخاذ ، واحدها فخذ ، وهو أصغر من البطن يجمع العشائر . الطبقة الثامنة : العشائر ، واحدها عشيرة ، وعشير القوم الذين يتعاقلون إلى أربعة آباء ، وسمّيت بذلك لمعاشرة الرجل إيّاهم ، قال اللّه تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 2 » فدعا على قريش إلى أن اقتصر على عبد مناف ، فمن هاهنا جرت السنّة بالمعاقلة إلى أربعة آباء ، وهم بمنزلة الساقين من الجسد التي يعتمد عليها دون الأفخاذ . الطبقة التاسعة : الفصائل ، واحدها فصيلة ، وهم أهل بيت الرجل وخاصّته ، قال اللّه عزّ وجلّ : يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ
--> ( 1 ) سورة الحجرات : 13 . ( 2 ) سورة الشعراء : 214 .